أبي الفرج الأصفهاني

290

الأغاني

لبيك ، ولم أزل معهن في أحسن وقت إلى أن أمسينا ، فتفرقنا ، عن أنعم عيش ، فذلك حين أقول : ألم تعرف الأطلال والمتربّعا ببطن حليّات دوارس بلقعا [ 1 ] وذكر الأبيات . انقضت أخبار خالد لعنة اللَّه عليه أبدا . صوت أنائل ما رؤيا زعمت رأيتها لنا عجب لو أنّ رؤياك تصدق أنائل ما للعيش بعدك لذة ولا مشرب نلقاه إلا مرنّق [ 2 ] / أنائل إنّي والذي أنا عبده لقد جعلت نفسي من البين تشفق لعمرك إن البين منك يشوقني وبعض بعاد البين والنأي أشوق الشعر لصخر بن الجعد الخضريّ . أخبرنا بذلك محمد بن مزيد ، عن الزبير بن بكار أن عمه أنشده هذه القصيدة لصخر بن الجعد الخضري ، وأنا أذكرها بعقب أخبار صخر . ومن الناس من يروي هذه الأبيات لجميل ، ولم يأت ذلك من وجه يصحّ ، والزبير أعلم بأشعار الحجازيين . والغناء لعريب خفيف ثقيل عن الهشامي ، وفيه لابن المكي ثقيل أول بالوسطى عن عمرو .

--> [ 1 ] مضى هذا البيت وما بعده في حديث سابق ، كما مضى الحديث كله في هذه الترجمة نفسها مع اختلاف في الرواية . [ 2 ] مشرب مرنق : مشوب غير صاف .